فارس بن جدو / صليل اليراع

 صليل اليراع


بكيت على المهلهلِ كي يُوارى

بجفنِ القلب أو  يطأَ المَــــزارا


و في الأحلامِ أطــــلالٌ مَواتٌ

و ذكرُ الأمس  بالأحـــلام  دارا


نشيبُ و نتقي سبعاً طـــــوالاً

و بعد السبعِ نستبقُ الحصــارَا


يموت العاشقون و نحن منهم

ويبقى التُّربُ يختلسُ الحوارا


على الساحاتِ بومٌ و ارتـباكٌ

و زِيرُ الشعرِ ما ملــكَ الدِّيارا


يقلّب كفَّهُ و النارُ تمضـــــــي

على دمعٍ يساومهُ انحــــداراً


فلا أمسٌ  عزيزٌ  قــــد تجلَّى

و لا ذكرٌ يجيبُ عن الأسارى


تجرّدَ  واقعٌ مــن  كُــــلِّ إلفٍ

و صارَ الهجرُ واقعَنـــا جهارا


بكاء العارفينِ يـــــراعُ فضلٍ

و بحر الوجد نقصده سكارى


حيارى نحن في زمنٍ مقـفَّى

و موتى نحنُ نختلب القرارا


نعيشُ على زمانٍ قد تـــولَّى

و عصر اليوم نجعله خــيارا


متى سنـكون في قمم البرايا

و مأزقُنا عظيـــمُ الوطءِ ثارا


فحتَّى النورُ غابَ و ما تجلَّى

ودمْعُ النايِ أوجسَ كالحبارى


نعيبُ الذاتَ لا زمنــــــاً غريباً

فريحُ الصـيتِ خلَّفنا صِـــغارا


يمينكَ يا صديقُ عليك حـــقٌّ

وعصركَ لم يعدْ يأوي الأمارى


فارس بن جدو


تعليقات